النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٥ - الباء
و قولهم: حفلت المائدة؛ فتناولت بها شهى الطعام، و لذيذ الفواكه. أى:
تناولت منها [١] ...
١١-المجاوزة [٢] ؛ نحو قوله تعالى: (فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً) . أى: عنه.
و قوله تعالى فى وصف المؤمنين يوم القيامة: (يَسْعىََ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ؛ وَ بِأَيْمََانِهِمْ) أى: عن أيمانهم، و قوله تعالى: (وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ اَلسَّمََاءُ بِالْغَمََامِ) ، أى:
عن الغمام...
١٢-الاستعلاء؛ كقولهم: من الناس من تأمنه بدينار فيخون الأمانة، و منهم من تأمنه بقنطار من الذهب فيصونه و يؤديه كاملا، أى: على دينار، و على قنطار.
١٣-أن تكون بمعنى: «إلى» ، نحو قوله تعالى: (وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ اَلسِّجْنِ... ) . بمعنى أحسن إلىّ.
١٤-التوكيد [٣] ؛ (و هى الزائدة) ؛ نحو: قوله تعالى: (وَ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً) * و قوله تعالى: (وَ لاََ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ... ) و نحو: بحسبك البراعة الفنية، و نحو: ليس المال بمغن عن التعلّم [٤] ...
و يجوز زيادتها فى المبتدأ الواقع بعد «إذا الفجائية» ؛ نحو: نزلت البحر فإذا بالماء بارد [٥] . و تزاد وجوبا فى الاسم بعد صيغة «أفعل» المستعملة فى التعجب القياسى؛ نحو: أعظم بالمحسن [٦] -بشرط ألا يكون الاسم مصدرا مؤولا من «أنّ و أن» وصلتهما [٦] -فإن كان المصدر مؤولا من إحداهما و معها
[١] و مثل قول المتنبى يمدح:
فإن نلت ما أمّلت منك فربما # شربت بماء يعجز الطير ورده
[٢] سبق إيضاح معناها و أقسامها فى رقم ٢ من هامش ص ٤٢٩.
[٣] سبق معنى التوكيد المستفاد من الحرف الزائد، فى أول هذا الباب ص ٤١٧، و كذلك فى الجزء الأول (م ٥ ص ٦٥) . أما مواضع زيادة الباء. فتوضحها الأمثلة الآتية هنا، و فى ص ٤٥٧.
[٤] و مثل هذا قول الشاعر:
أفسدت بالمنّ ما أسديت من حسن # ليس الكريم-إذا أعطى-بمنّان
[٥] سبقت الإشارة لهذا فى ص ٢٦٣.
(٦، ٦) لهذا إشارة فى ص ٩١؛ و انظر-للأهمية-رقم ٣ من هامش ص ٤٩١ و جـ ٣ ص ٢٧٩ م ١٠٨ باب: «التعجب» .