النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٨ - المسألة ٦٠
و هذا الفعل دون بقية أفعال الرجحان-جامد، ملازم صيغة الأمر [١] .
*** (ب) و أما أفعال التحويل (أو: التّصيير) فأشهرها سبعة، و لا تدخل على مصدر مؤول من «أنّ» مع معموليها، أو «أن» و الفعل و فاعله [٢] ...
(١) صيّر؛ مثل: صيّر [٣] الصائغ الذهب سبيكة، و صيّر السبيكة سوارا.
(٢) جعل؛ مثل: جعل الغازل القطن خيوطا، و جعل الحائك الخيوط نسيجا.
و قول الشاعر:
اجعل شعارك رحمة و مودة # إن القلوب مع المودة تكسب
(٣) اتّخذ؛ مثل: اتخذ المهندسون الحديد و الخشب باخرة، و اتخذ المسافرون الباخرة فندقا.
(٤) تخذ؛ مثل: تخذت الحرارة الثلج ماء، و تخذت الماء بخارا.
(٥) ترك؛ مثل: ترك الموج الصخور حصى، و تركت الشمس الحصى رمالا.
(٦) ردّ؛ مثل: ردّ الأمل الوجوه الشاحبة مشرقة، ورد النفوس اليائسة مستبشرة.
[١] هو فعل أمر، بمعنى: «ظنّ» و هو بهذا المعنى فعل جامد، لا يكون منه غير الأمر، و دخوله على «أنّ» مع معموليها جائز، نحو: هب أن الآمال محققة. فالمصدر المؤول من أن مع معموليها فى محل نصب، سد مسد المفعولين. و هذا استعمال نادر فى الأساليب الرفيعة، بالرغم من إجازته (انظر الخضرى و التصريح. ثم رقم ٣ من هامش ص ١١ الآتية) .
[٢] انظر «ب» من ص ١١.
[٣] «صيّر» ، و «أصار» ، فعلان، أصلهما قبل التعدية بالتضعيف و الهمزة: «صار» الذى هو من أخوات «كان» ، نحو: صار الخشب بابا. و بعد تعديتهما ابتعدا عن عمل «كان» ، و انتقلا منه إلى نصب المفعولين؛ نحو: صيّر الجوهرى الدر فصوصا، و أصار الفصوص عقدا.
أما «صيّر» بمعنى: «نقل» فينصب مفعولا واحدا، نحو: صيرت السائح إلى دار الآثار، أى: نقلته.