النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٦٤ - زيادة و تفصيل
(حـ) قد تتكرر أداة القسم-و معها مجرورها-، مبالغة فى التأكيد.
غير أن المستحسن ألاّ يتكرر حرف من حرف القسم إلا بعد استيفاء الأول جملة جوابه، نحو: باللّه لأطيعن الوالدين، باللّه لأطيعنهما، و اللّه لأطيعنهما [١] ...
(د) تحذف جملة القسم وجوبا إن كان حرف القسم «الواو» ، أو:
«التاء» ، أو: «اللام» [٢] . و جوازا إن كان حرف القسم الباء-كما سبق عند الكلام على الحروف الأربعة [٣] -و من أوضح الدلائل المرشدة إلى جملة قسمية محذوفة، (و معها أداة القسم) وجود واحد من الألفاظ الآتية بعدها؛ و هى: (لقد -لئن [٤] -المضارع المبدوء باللام المفتوحة المختوم بنون التوكيد) . فإن وجد أحد هذه الثلاثة بغير أن يسبقه جملة قسم فهى-مع القسم و أداته-مقدرة قبله، و من الأمثلة قوله تعالى: (وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اَللََّهُ وَعْدَهُ... ) ، أى: أقسم باللّه لقد صدقكم اللّه وعده [٥] . و مثله قوله تعالى: (لَئِنْ أُخْرِجُوا لاََ يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ) ، و قوله تعالى: (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذََاباً شَدِيداً... ) و هذه اللام المفتوحة فى المواضع السالفة هى الداخلة على الجواب بعد حذف جملة القسم، و أداته.
و لا يصح فيها، و فى أمثالها أن تكون لام ابتداء أو غيره؛ لأن أنواع اللام الأخرى لها مواضع محدودة معينة، ليس منها هذه.
(هـ) يجوز أن تحذف أداة القسم وحدها مع بقاء الاسم المجرور بها على حاله، بشرط أن يكون لفظ الجلالة (اللّه) طبقا للرأى الأرجح [٦] مثل: اللّه لأساعدنّ الضعيف، أى: و اللّه.. و يجوز حذف أداة القسم و المقسم به معا لوضوحهما بكثرة
[١] يصح ذكر الجملة الواقعة بعد القسم المقصود به التوكيد اللفظى. على اعتبارها توكيدا أيضا للجملة الجوابية الأولى، و يصح حذفها لعدم الحاجة إلى استخدامها توكيدا لفظيا؛ فهى مختلفة عن الجمل الجوابية الأخرى التى يجب حذفها.
[٢] و كذا: «من» عند من يعتبرونها أداة قسم، كما فى ص ٤٣٠.
[٣] فى ص ٤٣٠ و ٤٤١ و ٤٥٢.
[٤] انظر «و» الآتية.
[٥] و من هذا قول الشاعر:
إذا اغرورقت عيناى قال صحابتى # لقد أولعت عيناه بالهملان
[٦] و هو رأى سيبويه و من وافقه. (و سيأتى فى رقم ١ من ص ٤٩٢) .