النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣٧ - اللام
اللام:
حرف يجر الظاهر و المضمر، و يقع أصليّا و زائدا. و يؤدى عدة معان قد تجاوز العشرين.
١-انتهاء الغاية [١] (أى: الدلالة على أن المعنى قبل اللام ينتهى و ينقطع بوصوله إلى الاسم المجرور بها) . نحو: صمت شهر رمضان لآخره، و قرأت الكتاب لخاتمته.. و استعمالها فى هذا المعنى قليل بالنسبة لباقى معانيها، و لكنه- مثل كل معانيها المختلفة-قياسىّ (كما سبق) .
٢-الملك؛ و تقع بين ذاتين، الثانية منهما هى التى تملك حقيقة، نحو:
المنزل لمحمود، و هذا المعنى أكثر استعمالاتها.
٣-شبه الملك؛ و تقع إما بين ذاتين، الثانية منهما لا تملك ملكا حقيقيّا؛ و إنما تختص بالأولى، و تقتصر الأولى عليها، دون تملّك حقيقى من إحداهما للأخرى؛ نحو: السرج للحصان-المفتاح للباب-الباب للبيت، و إما قبلهما نحو: للصديق ولد نبيه، حيث تقدمت «اللام» على الذاتين... و إما بين معنى و ذات؛ نحو الحمد للأمهات، و الشكر للوالدين... و تسمى هذه اللام بصورها الثلاثة: لام الاستحقاق، أو: لام الاختصاص.
٤-الدلالة على التمليك؛ نحو: جعلت للمحتاج عطاء ثابتا. فالعطاء الذى يأخذه المحتاج يصير ملكا له، يتصرف فيه تصرف المالك الحر كما يشاء.
٥-الدلالة على شبه التمليك؛ نحو: جعلت لك أعوانا من أبنائك البررة، فالأعوان هنا بمنزلة الشىء المملوك، و لكنه ليس ملكا حقيقيّا تقع عليه التصرفات المختلفة، و إنما يشبهه من بعض الوجوه دون بعض.
٦-الدلالة على النسب؛ نحو: لفلان أب يقول الحق، و يفعل الخير.
أى: ينتسب فلان لأب [٢] ...
[١] فهذا الحرف مثل: «إلى» فى هذا المعنى الذى سبق إيضاحه فى رقم ١ من هامش ٤٢٦ و فى رقم ٢ من هامش ص ٤٣٣، و مثل «حتى» فيه، و سيجىء الكلام عليها. فى ص ٤٤٥ و الثلاثة مشتركة فى هذا المعنى دون بقية حروف الجر، -كما قلنا-.
[٢] الحق أن المعانى الثلاثة الأخيرة (التمليك-شبهه-النسب) متقاربة، و يمكن الاستغناء عنها بعد إلحاقها بحروف أخرى. و لكنها مع اللام أوضح؛ فنسبت إليها. و لقد قيل: إن كل معنى من المعانى الثلاثة يستفاد من الجملة كلها، لا من اللام وحدها و هذا صحيح. و قد أجابوا بأن فهم هذا المعنى من التركيب متوقف على «اللام» فنسب إليها.