النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٨٢ - و يجب حذفه فى مواضع، أهمها
و يجب حذفه فى مواضع، أهمها:
١-أن تكون الحال سادّة مسدّ الخبر [١] ، نحو: إنشادى القصيدة محفوظة، فكلمة: «محفوظة» حال؛ سدت مسدّ خبر المبتدأ المحذوف وجوبا؛ و الأصل:
إنشادى القصيدة إذ كانت، أو: إذا كانت محفوظة.
٢-أن تكون الحال مفردة مؤكدة مضمون جملة [٢] قبلها. -نحو: الجدّ أب راحما.
٣-أن تكون الحال مفردة دالة بلفظها على زيادة تدريجية، أو نقص تدريجى؛ نحو: تصدّق على المحتاج بدرهم؛ فصاعدا-لا تتعرض للشمس عند شروقها إلا عشرين دقيقة؛ فنازلا... فكلمة: «صاعدا» حال. و عاملها و صاحبها محذوفان. و التقدير: فاذهب بالعدد صاعدا. و الجملة المحذوفة هنا إنشائية، معطوفة بالفاء على نظيرتها الفعلية الإنشائية [٣] . و كلمة: «نازلا» حال. و عاملها و صاحبها محذوفان: و الجملة منهما إنشائية معطوفة بالفاء على نظيرتها. و لا بد من اقتران هذه الحال المفردة «بالفاء» العاطفة، أو «ثم» العاطفة [٤] ؛ و من الأمثلة: تدرب على الحفظ خمسة أسطر، فستة، فسبعة، فصاعدا. لا تتناول فى اليوم أكثر من ثلاث وجبات؛ فنازلا...
٤-أن تكون الحال مسبوقة باستفهام يراد به التوبيخ؛ نحو: أ نائما و قد أشرقت الشمس؟أعاطلا و العمل يطلبك؟أسفيها و هو كريم النشأة؟أى:
أ توجد نائما؟-أ توجد عاطلا؟-أ يوجد سفيها؟...
[١] سبق إيضاحها و تفصيل الكلام عليها فى جـ ١ ص ٣٨٥ م ٣٩ آخر باب المبتدأ و الخبر.
[٢] ورد ذكرها فى مواضع، منها: (ص ٣٤١ و ٣٥٧ و ٣٦٥ و ٣٧٠) .
[٣] ليس من اللازم أن تكون الجملتان إنشائيتين، إنما الأحسن-فى رأى جمهرة النحاة-اتحادهما خبرا أو إنشاء.
[٤] كما أشرنا فى رقم ١ من هامش ص ٣٦٧. و الكوفيون يجيزون واو العطف أيضا، (كما جاء فى مجالس ثعلب، جـ ٤ ص ٢١٥ من القسم الأول) .