النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٧٨ - مطابقة الحال-بنوعيها -لصاحبها
١-إذا كان صاحب الحال الحقيقية جمعا مفرده مذكر لغير العاقل [١] ، جاز فى الحال أن تكون مفردة مؤنثة، و جمع مؤنث سالما، و جمع تكسير [٢] ؛ نحو:
سرتنى الكتب نافعة، أو: نافعات، أو: نوافع.
٢-إذا كان لفظ الحال الحقيقية من الألفاظ التى يغلب استعمالها بصورة واحدة للمذكر و المؤنث-ككلمة: صبور-بقى على صورته؛ نحو: عرفت المؤمن صبورا عند الشدائد، و عرفت المؤمنة صبورا كذلك [٣] .
٣-إذا كان لفظ الحال الحقيقية أفعل التفضيل المجرد من «أل» و الإضافة، أو المضاف إلى نكرة، لزم الإفراد و التذكير-على الأرجح، كما سيجىء فى بابه [٤] -؛ نحو: عرفت العصامىّ أنشط و أنفع، أو: أنشط عامل، و أنفع رجل.
٤-إذا كانت الحال الحقيقية مصدرا فإنه يلازم صورة واحدة؛ نحو: حضر القطار سرعة. و إذا اشتهر المصدر صح تثنيته و جمعه-كالنعت-؛ نحو: عرفت الوالى عدلا، و الواليين عدلين، و الولاة عدولا.
٥-إذا كانت الحال كلمة: «أىّ» [٥] فإنها-فى الغالب-تقع حالا من معرفة مع إضافتها إلى نكرة؛ نحو: استمعت إلى علىّ أىّ خطيب.
(ب) أما الحال «السببية» فتطابق الاسم الظاهر المرفوع بها-وجوبا-فى التذكير و التأنيث و الإفراد، دون التثنية و الجمع، إذ الأحسن أن تلتزم معهما الإفراد
[١] يدخل فى هذا الجمع نوعان، أحدهما: جمع التكسير الذى مفرده مذكر غير عاقل.
و الآخر: ما ألحق بجمع المذكر السالم. و كان مفرده مذكرا غير عاقل أيضا: مثل: وابلون» ، جمع:
وابل للمطر الغزير، و علّيون، جمع: علّىّ؛ للمكان المرتفع. و لا يدخل جمع المذكر السّالم الأصيل؛ لأن مفرده-فى الأغلب-مذكر عاقل.
[٢] يصح فى جمع التكسير هذا أن يكون للمؤنث، و أن يكون للمذكر، بملاحظة مفرده المذكر غير العاقل مثل قرأت الكتب نوافع، سرتنى الكتب أحاسن (جمع: أحسن) - (راجع رقم ١ من هامش ص ٣٦٢ م ١١٤ جـ ٣-ثم حاشية ياسين جـ ٢ أول باب النعت حيث النص الشامل) .
[٣] لهذه الصورة فروع تتضح من نظائرها فى النعت-جـ ٣ ص ٣٣٧-.
[٤] جـ ٣ م ١١٢ ص ٣٢٧ و ٣٣٨.
[٥] الكلام على: «أى» و أنواعها، و أحكامها المختلفة، مفرق فى أجزاء الكتاب المختلفة على حسب الأبواب التى تستعمل فيها؛ كصفحة ٢٠٤ السابقة، و الصفحة ٢٦٢ م ٢٦ جـ ١-باب الموصول، و كبابى الإضافة و النعت فى جـ ٣.