النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٥٧ - ترتيبها مع عاملها
هى شبه جملة أيضا؛ نحو: الخير عندك أمامك-أو الخير فى الدار أمامك...
على اعتبار الظرف (عند) و الجار مع مجروره (فى الدار) حالين من الضمير المستكن فى شبه الجملة بعدهما [١] .
أو كانت الحال مؤكدة معنى الجملة [٢] ؛ نحو: على جدّك شفيقا، و تقدير العامل: علىّ جدّك أعرفه، (أو: أعلمه، أو: أحقه... ) شفيقا. فعامل الحال و صاحبها (باعتباره الضمير) محذوفان وجوبا قبل الحال.
أو كان العامل قد عرض له ما يمنع من تقدم معموله عليه، كالماضى المبدوء بلام الابتداء [٣] أو بلام جواب القسم [٤] ، فإن المعمول لا يتقدم على هذه اللام نحو: إنى لقد تحملت-صابرا-هفوة القريب. أو: و اللّه لقد تحملت-صابرا- هفوة القريب.
و كالعامل الواقع فى صلة حرف مصدرى مطلقا؛ نحو: لك أن تتنقل راكبا.
أو الواقع صلة «أل» [٥] ، نحو: أنت السائق بارعا، لأن معمولهما لا يتقدم عليهما-فى الرأى الراجح.
أو كانت الحال مقترنة بالواو؛ نحو: اقر الكتاب و النفس صافية [٦] .
(ب) يجب أن تتقدم عليه إذا كان لها الصدارة، نحو: كيف أنقذت الغريق؟فكلمة: «كيف» اسم-على الأرجح-مبنى على الفتح فى محل نصب، حال [٧] .
ق-فكلمة: «محقبى» حال، تقدمت على عاملها شبه الجملة: (فيهم) ... و المخالفون لهذا الرأى يؤلونه بغير داع مقبول.
[١] و مما يصلح مثالا لهذا شبه الجملة «من اللّه» فى قوله تعالى: «وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اَللََّهِ فِي شَيْءٍ... » (راجع الصبان، و كذا حاشية الأمير على «المغنى» أول المقدمة) .
[٢] سبق الكلام عليها فى ص ٣٤١ و سيجىء بمناسبة أخرى فى ص ٣٦٥ و ٣٧٠.
[٣] سبق الكلام عليها فى جـ ١ ص ٤٩٧ م ٥٣.
[٤] الكلام عليها سيأتى-٤٦١-فى حروف القسم، باب: حروف الجر.
[٥] بخلاف صلة غيرها: فيجوز: من الذى راكبا جاء، لجواز تقديم معمول الصلة عليها لا على الموصول.
[٦] يحسن الاقتصار على هذا الرأى، دون الرأى الذى يجيز التقديم و التأخير بتأول.
[٧] تقدم فى جـ ١ ص ٣٦٧ م ٣٩ إعراب «كيف» فى صورها المختلفة، و أشرنا لهذا فى رقم ٣ من هامش ص ٥٨ و فى هامش ص ٦٤ و ١١١.