النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٢٧ - زيادة و تفصيل
فالعصاة شبه نكرة لوجود «أل» [١] الجنسية. و «إلا» بمعنى «غير» صفة.
و لو كان حرفا لفسد المعنى؛ إذ يكون: يخشى عقاب اللّه العصاة، و الصالحون لا يخشونه.
أما شبه الجمع الشبيه بالنكرة فكالمفرد المعرف «بأل الجنسية» نحو: الرجل إلا المريض يحتمل الأثقال.
و إذا كانت «إلا» الاسمية نعتا فكيف نعربها؟أتكون هى-وحدها- النعت: مباشرة؛ مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرور بحركات مقدرة على آخره.
على حسب المنعوت، و بعدها ما أضيفت إليه مجرورا؟أم تكون هى النعت -أيضا-، مرفوعة، أو منصوبة، أو مجرورة، على حسب المنعوت، و لكن صورتها كصورة الحرف، فالحركات لا تقدّر عليها، و إنما تنتقل إلى المضاف إليه الذى بعدها مباشرة؛ فتكون «إلا» نعتا مضافا، و اللفظ بعدها هو المضاف إليه، و هو مجرور بكسرة مقدرة منع من ظهورها الحركة المنقولة إليه من «إلا» ؟
رأيان، و كلاهما معيب، معترض عليه. و أولهما أقرب إلى القبول، و من الخير ألا نلجأ فى أساليبنا إلى استعمال «إلا» الاسمية ما استطعنا لذلك
[١] سبقت أحكامها مفصلة-و لا سيما من ناحية أثرها فى التعريف و التنكير-فى جـ ١ ص ٣٠٨ م ٣.