النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٢٥ - زيادة و تفصيل
يصح فيه الاستثناء. و هنا لا يصح الاستثناء؛ لمخالفته الكثير [١] ...
٣-يجوز أن يقال: قام غير واحد. و لا يجوز: قام إلا واحد؛ لأن حذف المستثنى منه لا يكون فى الكلام الموجب.
٤-يجوز أن يقال: أقبل الإخوان غير واحد و زميلة، أو زميلة، بجر «زميلة» مراعاة للفظ المعطوف عليه، أو نصبها حملا على المعنى المتخيل-كما شرحناه، و أبدينا فيه رأينا من قبل [٢] -و لا يجوز مع «إلا» تخيل سقوطها، و إحلال «غير» محلها...
٥-يجوز أن يقال: ما جئتك إلا ابتغاء علمك، و لا يجوز مع الأداة: «غير» إلا الجر، أى: ما جئتك لغير ابتغاء معروفك؛ لأن المفعول لأجله يجب أن يكون مصدرا. و «غير» ليست مصدرا.
(حـ) قد يقتضى المعنى أن تخرج «إلا» عن الحرفية، و عن أن تكون أداة استثناء، لتكون اسما بمعنى: «غير» و تعرب صفة-بشرطين [٣] .
أولهما: أن يكون الموصوف نكرة أو ما شبهها من معرفة يراد بها الجنس -كما سبق [٤] -مثل المعرف بأل الجنسية...
و ثانيهما: أن يكون جمعا أو شبه جمع، و المراد بشبه الجمع: ما كان مفردا فى اللفظ، دالا على متعدد فى المعنى؛ مثل: كلمة: «غير» ... فى نحو:
جاء غير الغريب. فغير الغريب-و أشباهه-متعدد حتما [٥] .
[١] يوضح هذا ما سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٣١٨. و ما سيجىء فى «جـ» .
[٢] ص ٣٢٢ و ٣٢٣-عند الكلام على تابع المستثنى بـ «غير» .
[٣] زاد بعض النحاة شرطا ثالثا؛ هو: أن تكون فى الأسلوب الذى تقع فيه نعتا صالحة لأن تكون للاستثناء. و التحقيق أن هذا الشرط مردود بدليل أن سيبويه يمثل لها بقوله: (لو كان معنا رجل إلا زيد لهلكنا) بل إن المبرد يصرح-فى أحد رأييه-بأن سيبويه يشترط ألا تكون صالحة للاستثناء، و يذكر مثاله السالف. فالصحيح أن هذا الشرط مرفوض-كما تقدم-.
[٤] انظر رقم ٢ و ٣ من ص ٣٢١.
[٥] و من الشرطين السالفين تنشأ صور أربع: (أن يكون الموصوف جمعا حقيقيا و نكرة حقيقية. ) - (و أن يكون شبيها بالجمع و نكرة حقيقية) - (و أن يكون جمعا حقيقيا و شبيها بالنكرة الحقيقية) . و للصور الثلاث السالفة أمثلة معروضة. (أما الرابعة: فأن يكون شبيها بالجمع، شبيها بالنكرة، كالمفرد المعروف بأل الجنسية) .