الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٧٦ - ٧- الخطابات الشفاهية فى القرآن الكريم
فانّ إطلاق الناس على غير الموجودين إنما هو باعتبار حال وجودهم و لا إشكال حقيقة على هذا القول.
(الثاني): انّ النزاع المذكور هل هو عقليّ من حيث أن حرف النداء و الخطاب للموجودين و غيره أو لغويّ من حيث عموم الألفاظ الواقعة بعد أداة الخطاب.
قيل: فان كان مرجع النزاع إلى وضع الصيغة لشمول المعدوم أو لا يكون لغويّة، كما عن صاحب المعالم و من تبعه و إن كان البحث في العموم و الخصوص من حيث الإمكان، و الامتناع يرجع إلى أمر عقليّ من حيث إمكان مخاطبة المعدوم و امتناعه، و الاتّصاف ما هو مناط القولين، يمكن القول بأن النزاع عقليّ و لو لوحظ نفس الخلاف يمكن القول بكونه لغويّا، فانّ إمكان مخاطبة المعدوم و امتناعه لا ربط له بها جزما و لكل وجهة هو مولّيها.
ثم على تقدير النزاع العقليّ قد عرفت إمكان جريان النزاع في:
«يا أيها الناس» لكون اللفظ المصدر بأداة الخطاب عامّا لجميع أفراده الموجودة و المعدومة و المقتضى الحمل على العموم بخلاف ما إذا لم يكن الخطاب مدلولا عليه بدلالة لفظيّة، فانّ غاية ما يكون هناك انّ لا يكون مانع عن الخطاب بالمعدوم اما انه خاطب و أريد بذلك الكلام الخطاب العام للمعدوم و الموجود، فلا قاضي به من اللفظ لإمكان