الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٨١ - اجتماع الامر و النهى
متعلّق الحكمين فلأن غاية ما يجديه ذلك هو التخلّص عن أحد محذورين: الاجتماع و ارتفاع المانع عن إطلاق متعلّق الأمر عند عدم تنجّز النهي بذلك.
اما عدم مقدوريّة المجامع للمحرم هو عند تنجّز الحرمة، فهو محذور آخر بترتّب البحث من مانعيّته من شمول الإطلاق و عدمها على الفراغ عن الجهة الأولي بعد البناء على تبعية إطلاق متعلّق الأمر بمقدار مقدوريّته كما عرفت انه مبنيّ على مزاحمة المضيق لإطلاق الموسع و نحوه و لا بدّ حينئذ من تقيّد متعلّق الأمر بما عدى المنجز حرمة بناء على الامتناع على ذلك فيستقيم ما تسالموا عليه من دوران مانعيّة النهي مدار تنجز و غير ذلك مما لا مساس له بالامتناع من الجهة الأولى كما فصّل.
و لمكان تلازم الجهتين إيجادا و وجودا فيسري قبح الفاعلي الناشئ عن تنجّز النهي إلى ما يجامع المبغوض و يمتاز عمّا يضاد المضيق بذلك و لا يصلح بهذا الاعتبار للأمر الترتّبي أيضا مضافا إلى عدم معقوليّته في المقام من حيث نفسه من جهة رجوعه إلى طلب شيء على تقدير وجوده فيكون السقوط به كالسقوط بفعل الغير و كغير الاختياري لا كالسقوط بما يضادّ المضيق و نحوه كما لا يخفى.
و ما يقال من صحّة الصلاة في المكان المغصوب عند الجهل إنما هي لوجود الملاك و الاقتضاء، حيث انه يعتبر في مورد الاجتماع ثبوت كل من ملاك الحكمين و بذلك كان فرق بين باب الاجتماع و باب التعارض و هذا الوجه غير وجيه لأن الاشتباه ناش من خلط الجهل الراجع إلى