الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٥٤ - اجتماع الامر و النهى
يمكن اجتماع العنوانين في موضوع واحد، و مع عدمها تكون المسألة من مسائل الضدّين يتعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي و يخرج بقيد تقيّدتين العموم و الخصوص من وجه الذي كان تعليلين بحيث تعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي كالأمر باكرام العلماء و النهي عن إكرام الفاسق، بحيث يكون من التزامه اجتماع الأمر و النهي لكون الجهة بينهما تعليلين و التركيب اتحادين فيكون من مسألة الضدّين و يخرج عن المسألة مثل قوله: اشرب الماء و لا تغصب فاذا شرب الماء المغصوب فيجمعهما، فالنسبة بينهما العموم من وجه من باب التعارض و من مسألة الضدّين و التركيب اتحادي يعمل بقاعدة التعارض و ليس من باب الاجتماع و التزاحم، و يخرج أيضا بقيد الأخير و هو القصد المسبب التقليدي و انه إذا لم يقصد لا يكون سببا و كذلك التعظيم للعالم الفاسق و تولد من الحركة بتعظيم و إكرام له فيكون من مصاديق الاجتماع بحركة واحدة، فالعام شمولي باعتبار الافراد الخارجيّة الشخصيّة لأن الجهة تعليليّة و المسألة تكون من باب المتعارضين، و لو قلنا انّ العنوانين التوليديّة إذا كان السبب ذاتيّا فيدخل في محل النزاع و حينئذ لا فرق قصد المسبب بالسبب أم لا كالإلقاء إلى النار و التركيب انضمامي و يخرج التعظيم و التوهيب عن المسألة فانّ تحققها ليس إلا بالقصد، و إذا كان الإلقاء مأمورا و الإحراق منهيّا عنه فيكون من باب الاجتماع فانّ بين الإلقاء و الإحراق تلازم اتفاقي و إلا فيشكل أن يكون من باب الاجتماع و التزاحم.