الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٠٠ - اقتضاء النهى للفساد
و هو الصوم بخلاف القسمين الأخيرين عدم الاقتضاء فيهما للرّخصة الوضعيّة، كما إذا نهى الشارع الصلاة في الحمّام أو الكون في مواضع التهمة.
قد عرفت سابقا في مسألة اجتماع الأمر و النهي، و أما النهي الغيري المسبوق لبيان المانعيّة كالنهي عن الصلاة فيما لا يؤكل لحمه و هو خارج عن البحث فانه لا ريب في اقتضائه الفساد و لا نجري احتمال الصحّة.
و أما النهي الغيري التبعي المستفاد من المانعيّة العقليّة بناء على مقدّمة ترك أحد الضدّين في الآخر في اقتضاء النهي الفساد كلام لعدم كونه كاشفا عن الملاك كالأمر بالصلاة و الإزالة، و يدخل جميع ذلك في محل النزاع على مبنى صاحب الكفاية و يدخل على مبنى النائيني- (قدّس سرّه)ما- في عنوان النزاع النهي التحريمي النفسي فقط، و الغيري و التبعي على ما فيه كلام، و يدخل في عنوان النزاع التحريمي النفسي و قسم من التنزيهي و الغيري التبعي على ما فيه كلام على المختار.
(الرابع): المراد من الصحيح هو ما يترتّب عليه الأثر المطلوب و الفاسد ما لم يترتّب عليه ذلك الأثر بعد الفراغ عن قابليّة المورد يتّصف بالصحّة و الفساد و يحملان عليه و البسائط ليس قابلا بالاتصاف بهما، و على ذلك يلزم إشكال لو توجّه النهي إلى المسببات لأن البسائط لا تتصف بالصحّة