الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤١٤ - اقتضاء النهى للفساد
و واضح انّ نفس الشكّ السببي حينئذ ليس بنفسه و مع قطع النظر عن استتباعه للشكّ في جواز الأكل و عدمه من مجاري أصالة الحل كما لا يخفى.
و أما فيما نحن فيه من مانعيّة الحرير و الذهب فباجراء أصالة الحل لا يرتفع الشكّ في المانعيّة كما لو اضطرّ إلى لبسها فبارتفاع الحرمة للاضطرار لا ترتفع مانعيّتهما من الصلاة كما هو الحق بخلافه على القول بأنه لم يكن للبس الحرير و الذهب إلا حرمة واحدة تكليفيّة و حكم فارد يرتفع في حال الاضطرار و لا يكون مانعا.
فبجريان أصالة الحل يرتفع الشكّ في المانعيّة لمعلولاتها للحرمة أيضا بخلافه على المختار فانهما نظير الحرمة في غير المأكول اللحم، و حينئذ تكون المانعيّة المستفادة من الحرمة كالمانعيّة المستفادة من النهي الغيري لا ترتفع بالاضطرار و النسيان و عند الشكّ فيهما من جهة الشبهة الموضوعيّة لا بدّ أن يجري الأصل في نفس المانعيّة و لا تنفع أصالة الحل كما عرفت تفصيلا.
الأمر الثاني: انه إذا تعلّق النهي بالعبادة و هو تارة يتعلّق بها ابتداء و كانت الحرمة ذاتيّة فيها كما إذا نهى الجنب و الحائض عن السجود له لما فيه من المفسدة و المبغوضيّة.
و أخرى يتعلّق بها من حيث قبح التشريع فيكون إتيانه محرّما أيضا