الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٥٥ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
لا وجودها العلمي و الإشكال المعروف و هو أن الاستنتاج من الشكل الأول دوريّ هذا الإشكال وارد، و لو كان الكبرى من قبيل القضيّة الخارجيّة لأنه يكون حينئذ العلم بالنتيجة موقوفا على العلم بالكلّية الكبرى و العلم بالكلّية الكبرى موقوف على العلم بالنتيجة، و أما لو كان الكبرى من قبيل القضيّة الحقيقية فلا يبقى محل إشكال أصلا بل كلّية الكبرى تستفاد من شيء آخر.
الفرق الثاني: انّ الجعل و الإنشاء في القضيّة الحقيقية يكون قبل فعليّة الحكم دائما لكونه أزليّة، و إنما تكون الفعليّة بعد تحقق الموضوع في الخارج فما يكون مقدّر الوجود فلا يكون قبل فعليّة الحكم دائما لكونه أزليّة، و إنما تكون الفعليّة بعد تحقق الموضوع في الخارج فيما يكون مقدّر الوجود فلا يكون قبل تحقق الموضوع وجوب حتى يسمّى بالحكم الإنشائي في قبال الحكم في موطن وجود موضوعه قبل تحققه و يثبت الحكم مع الحقيقة فيكون فعليّا.
و لا يختلف الحكم بعد التحقق، فاذا أوجد العاقل البالغ المستطيع و لم يوجد الحكم يلزم أن لا يوجد بالإنشاء و هو محال، و القضيّة الخارجيّة يتّحد زمان جعلها مع زمان فعلها و يكون فعله بعين تشريعه و إنشائه، فقوله: «أكرم زيدا» يتحقق وجوب الإكرام إلا إذا علّق على شرط لا يتحد زمان الإنشاء مع فعليّته، ربّما يتوهّم أن ذلك في القضيّة الحقيقيّة بأن كان من قبيل الكسر و الانكسار التكويني بحيث لا يمكن أن