الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥١٦ - «البحث الثالث» «في المطلق و المقيّد» حمل المطلق على المقيد
تفريع: إذا قام إجماع أو نحوه على ثبوت حكم المنصرف إلى شايع للفرد النادر، فهل يوجب ذلك الحكم باطلاقه للفرد النادر الذي يكون منصرفا بالنسبة إليها أو لا؟، فيقتصر على ثبوت الحكم للفرد النادر بدليل خاص و يؤخذ بالانصراف في الجهات الباقية وجهان.
فالمشهور أنه لا إطلاق لتقييده بالانصراف فلا يوجب ثبوت الحكم للفرد النادر من حيث الإطلاق، بل ثبوت الحكم له بالخصوص فينصرف قوله: «اغتسل للجنابة» و أمثاله إلى ما يحصل بالماء المطلق فلا يجوز التطهير بالمضاف لكونه مقيّدا بالانصراف و نسب إلى الشريف المرتضى لجواز التطهير بالمضاف كما انه من الأفراد النادرة و كذلك الغسل بماء الكبريت و نحوه من الأفراد النادرة أيضا لثبوت الحكم المنصرف إلى الشائع للفرد النادر يوجب ثبوته له باطلاقه من جميع الجهات و الإجماع على جواز التطهير بأمثال ماء الكبريت و بذلك يستكشف عن كون المراد هو المطلق على وجه الإطلاق.
و مما ذكرنا يظهر أن السيّد حكم بالإطلاق في ذلك المورد الخاص لا مطلقا، و هو في محلّه، و انّ السببيّة المذكورة إليه لا دليل عليها.
(الشرط الثاني): في حمل المطلق على إطلاقه من أيّ جهة من الجهات أن يكون المتكلّم في مقام بيان تلك الجهة بخصوصها، فيمسك بالإطلاق في الجهة