الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٧٩ - اجتماع الامر و النهى
و ثانيا: فبانتفاء الملاك لأحد الحكمين لا يثبت أن يكون ضابطا لباب التعارض لأنه مع العلم بعدم المقتضى لأحدهما يعلم بكذب أحد الدليلين و حينئذ يكون أشباه الحجّة بلا حجّة، فلا يجري فيه قواعد التعارض.
و ثالثا: انّ ظهور الدليلين في كل واحد من البابين تساويهما في الكاشفيّة بوجود المقتضي و الملاك و ليس لنا دليل على خلاف الظهور فيهما إلا بالإلهام أو بالوحي و بأيّ شيء نكشف في مثل: أكرم العلماء، و لا تكرم الفسّاق، متعارضين، و في مثل: لا تغصب و صلّ من مسألة الاجتماع فيساويان في الكاشفيّة و ينحصر الفرق بين البابين بالتركيب الاتحادي و التركيب الانضمامي، و لا يندرج اجتماع الأمر و النهي في صغرى باب التعارض.
ثم ينبغي التنبيه على أمور:
الأول: انه قد عرفت بناء على التركيب الاتحادي لا بدّ من اندراج المسألة الاجتماع في صغريات باب التعارض فانّ المطلوب في الأمر بالصلاة صرف وجودها فيكون الإطلاق بدليّا فيها و كان المطلوب في: لا تغصب مطلق الوجود، فيكون الإطلاق فيه شموليّا مقدّما عند التعارض مع إطلاق الأمر عليه لأن مقدّمات الحكمة في الإطلاق الشمولي موجبة لخروج الأفراد عن كونها متساوية الاقدام في الإطلاق البدلي، فيقيّد