الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٥٧ - اجتماع الامر و النهى
الأوهام، و لا يمكن تعقّل حقيقته ثم انه لا بدّ أن يعلم مناط انطباق العنوانين، و عدم انطباقه بأنه كيف يتصادق بعضها دون بعض، فيقول:
إن صدق العنوان إما من جهة مباينة لجهة صدق الآخر بحيث لا يمكن تصادقهما و اجتماعهما في موضوع واحد كالفصول و الصور النوعيّة لأن الجنس لا يمكن أن يتحمّل الفصلين، و لذا لا يمكن أن يجتمع الإنسان و البقر في مورد واحد، فلا محالة يكون بين الصورتين كمال المنافرة و تباين كلّي و يكون من النسب الأربعة بين العنوانين التباين الكلّي.
و أما إذا كان جهة الصدق و الانطباق متساويين بين العنوانين بحيث كان انطباق جهة الصدق في أحدهما عين جهة الصدق الآخر كالإنسان و البشر يصدقان عليه و الملاك في الانطباق فيهما واحد.
و اما أن يكون ملاك الصدق و الانطباق في العنوانين مختلفين متغايرين بمعنى أن يكون صدق كل منهما على المصداق بجهة خاصة و ملاك صدق انطباق الآخر عليه بجهة أخرى مغايرة للجهة التي هي ملاك في صدق عنوان الآخر في الجمع و غيره، و هذا اما أن يكون أحدهما فصلا قائما بالكلّي الآخر أو عرضا خاصّا غير مفارق عن الآخر فتكون النسبة بين هذين العنوانين الكلّيين عموما و خصوصا مطلقا كالحيوان و الناطق و الحيوان و الضاحك و المتعجّب.
و أما ما لا يكون كذلك بل يفارق كل منهما الآخر فيكون هذه بينهما من النسبة العموم من وجه فلا محالة يكون بينهما تباين جزئي، فيجوز الاجتماع بين الأمر و النهي و لا تعاند و لا تناف بينهما في الصدق