الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٣ - تحقيق فى المعنى الحرفى
هذا بخلاف الأعراض بأنواعها فانها لمكان تقوم هوياتها بالحصول لموضوعاتها و اللحوق بها نفس وجودها النفسي و كونها التام الذي هو عبارة عن تقرر ذواتها هو بعينه الرابط لها بموضوعاتها وجهة إضافتها إليها.
و بالجملة: فالجواهر لكونها في نفسها لنفسها، فوجوداتها نفسيّة محضة، و الأعراض لكونها في غيرها و لغيرها فوجوداتها النفسيّة هي بعينها الرابطة و لهذا يصلح أن يلاحظ باعتبارين و يكون معروضه باعتبار الأول مباينا لموضوعه و عرضا غير محمول و باعتبار الثاني متحدا معه و عرضا مقولا.
و إذا تمهّد ذلك و تبيّن أن جهة الربط و الإضافة بين العرض و موضوعه و سائر ما يلابسه هل المعبّر عنهما بالكون الناقص و هو من الأمور النفس الأمرية فلا يخفى، ان المقادين المنتسبة في القضايا إلى موضوعاتها تكون ذاتيّا لما ينتسب إليها، و أخرى عرضيا له.
أما المحمولات الذاتية فغير خفيّ أن الحمل فيها كما انه مبنيّ على اعتبار المغايرة بضرب من العناية، و كذا يتضمّنه من النسبة أيضا تنزيليّة فيها لا محالة، و إلا فكما لا مغايرة في البين في اللحوق و الإضافة أيضا كما لا يخفى، و هذا بخلاف مقولات العرضية، فانها لمكان خروجها عن ذوات معروضاتها و لحوقها بها رابطيّة وجودها فيستقيم أحد ركني الحمل بأحد الأمرين بالآخر بلا مئونة تنزيل و لا عناية تجريد و نحوه، و تكون النسبة فيها حقيقية بوجوداتها من جهة الرابطيّة المعبّر عنها بالكون الناقص كما قد عرفت سواء كانت هي عند انتسابها عرضا