الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤١٦ - اقتضاء النهى للفساد
حصوله في الخارج، و إما أن يكون مولويّا، فيكون مفادها النهي عنها الحرمة فانه اما أن تعلّق بالسبب أو المسبب أو بآثاره من التصرّفات في الثمن و المثمن بالسبب و المسبب غير خال عن المسامحة، فانّ الإيجاب و القبول بمنزلة الآلة لعدم كون الصادر عنه هو السبب حتى يكون النقل و الانتقال من المسببات التوليديّة و إن تعلّق بالسبب يكون المحرّم المنهيّ عنه هو إيجاد المعاملة و إنشائها و الاشتغال بها كالبيع وقت النداء حيث انّ المحرّم هو الاشتغال به وقت النداء و هو لا يدلّ على الفساد لا النقل و الانتقال و المراد تعلّقه بالمسبب تعلّقه بالموجد و يكون المبغوض هو المنشأ و النقل و الانتقال كبيع المصحف و المسلم للكافر.
أما الأول: فلا مبغوضيّة للايجاد بما هو فعل من أفعال المكلّف لا تلازم عدم ترتّب أثر المعاملة عليها بوجه فلا ينافي حرمة البيع وقت النداء مع وقوع المبادلة في الخارج فيحتاج إثبات الفساد إلى أمر آخر غير النهي و هو مفقود بالفرض.
و أما الثاني: فلأن صحّة المعاملة يتوقّف على أمور ثلاثة:
الأول: كون الناقل مالكا للعين أو ما بحكمه.
الثاني: أن لا يكون محجورا عن التصرّف فيها بأن يكون له سلطنة الثالث: إيجاده بسبب خاص يعني بآلة خاصة و إن لم يكن بأحد من الأمور الثلاثة فيقتضي النهي للفساد و المانع الشرعي كالمانع العقلي فلا يصحّ جواز بيع منذور الصدقة و مشروطها في ضمن العقد أو نذر البيع من زيد أو شرط ذلك فانه لا يصحّ بيعه من غير زيد و الشرط في جميع