الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٢٣ - (الأمر الخامس) اصالة التعبديّة او التوصلية
لا محالة و هو المراد منه.
و قد تزداد الأطراف على ذلك كما هو الحال فيما إذا تعلّقت الإرادة التكوينيّة أو التشريعيّة بعنوان الترتّب على موضوع خارجيّ، فانه لا يعقل فعليّة الإرادة إلا إذا تحقق ذلك الموضوع و إن لم يتوقّف وجوده الثاني إلا على تقدير وجوده كما في الطرف الثالث أيضا.
و على كل حال فهذه الطرفيّة و الإضافة و إن اختلفت سنخها و كانت بالنسبة إلى المراد و هي الموجبة لوجوبه التكويني أو التشريعي التابع في إطلاقه و اشتراطه لكيفيّة تعلّقها به، و بالنسبة إلى غيره مترتّبة على وجوده إلا أن تقوّمها بالإضافة إلى كل واحد من أطرافها في عرض الآخر و استحالة تحققها بدونها من الواضحات الجاري إنكارها مجرى مكابرة الضرورة.
الثالث: انّ متعلّق الإرادة كما انه هو في التكوينيّة هو نفس الفعل الخارجي الذي تنبعث إرادة الفاعل نحو إيجاده و تجري الصورة الذهنيّة بمرآتيّتها له مجرى الدلالة لذلك فكذلك في التشريعيّة أيضا حذو النعل بالنعل فليست الصورة و العناوين المتصوّرة للأمر متعلّقات أمره بما أنها هي كي يكون كلّيا عقليّا و تصلح عن صلاحيّة الانطباق للخارجيّات بالكلّية و إنما يتعلّق البعث التشريعي أيضا كالتكويني بنفس ما يصدر أولا يصدر عن المكلّف بطاعته أو عصيانه بمرآتيتها له فتكون هي ملحوظة في مرحلة تعلّق