الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٩٠ - * تحقيق حول العبادات المكروهة
عرشه يفتخر لأولاده و أعوانه بعبادة من يسجد في وقت طلوع الشمس و الشارع لا يحبّ افتخاره لهم فلا يكون نهيا بل إرشاد إليه.
و قد عرفت في القسمين الأولين كالصلاة في مواضع التهمة و في الحمّام و الصلاة مستقبلا إلى النار و نحوه قد ذكرنا سابقا في توجيههما على حده ليس ذلك من باب اجتماع الأمر و النهي في شيء لعدم اتحاد الكون في الحمّام مع الصلاة و عدم جزئيّة الاستقبال إلى النار بالصلاة و كذلك مواضع التهمة ليس بجزء متّحد معها و انها كالنظر إلى الأجنبيّة في حال الصلاة فانّ الصلاة مركّب من أجزاء كالقيام و الركوع و غيرها.
و أما الكون فيه من لوازم الجسم و ليس بمتّحد معها و لا دخل للاستقبال و الكون لها لكونها مقارنا للصلاة و ليس بمتّحد و لا ملازم كالخياطة في الدار الغصبي و الخياطة شيء و الكون شيء آخر غير متّحد كما عند العرف.
نعم؛ يمكن أن يكون غسل الجمعة و الجنابة من باب اجتماع العنوانين في متعلّق واحد و لكن لم يقل به أحد بل يقال أكثر ثوابا بل يقال انّ مع اجتماع الوجوبين أو الاستحبابين أو الوجوب مع الاستحباب و مع إتيان أحدهما يسقط الآخر و يدلّ عليه الرواية كقراءة القرآن و عيادة المريض و تشييع الجنائز.