الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣١٠ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
الأهم لو كان و إلّا التخيير.
و ما هو قابل للجعل فتارة يقبل رفعا و وضعا كالسفر و الحضر و أمثالهما لإمكان إيجابه السفر و إمكان تحريمه و هكذا الحضر، و أخرى:
يقبل للرفع دون الجعل كالقدرة و الاستطاعة الماليّة فانهما قابلان للرفع كما إذا رفع القدرة على الوضوء بايجاب صرف الماء لرفع العطش و رفع الاستطاعة للجهاد، و لا يقبلان الوضع لإمكان حصولهما قهر كحصول المال بالإرث و نحوه، ثم الشرط القابل للجعل تقسيمه على أقسام ثلاثة، لأنه اما أخذ شرطا بمجرّد حدوثه كالسفر و الحضر بناء على القول بالمناط و في وجوب القصر و الإتمام على وقت الوجوب، فاذا تحقق السفر أول وقت الصلاة يجب القصر سواء كان وقت الأداء مسافرا أو حاضرا، و هكذا في مسألة التمام.
و اما أخذ شرطا بقاء أيضا و هذا على قسمين، لأن البقاء إما معتبر دائما كالقول بأن المناط في وجوب القصر و التمام على وقت الأداء- أي السفر أو استمر إلى زمان أداء الفعل يجب القصر و إلا فلا-.
و اما معتبر بمقدار خاص كاعتبار بقاء الاستطاعة إلى الموسم أو إلى رجوع أهل البلد، و أما اعتبار بقائها إلى الأبد لوجوب الحج فلا و لذا يجب الحج متسكّعا، ثم التكليف الغير المشروط بهذا الشرط القابل للجعل مع الشروط يجتمعان في غرض واحد، فلو لم يكن بينهما تزاحم كقراءة القرآن مع الصوم في الحضر فلا محذور في تعلّقهما في أن واحد بالتكليف و لم يكن اجتماعهما فحاله حال المشروط بأمر غير مقدور