الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٩٨ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
كان زمان الحكم أوسع عن زمان موضوعه، فالواجب كان موسعا، و استشكل فيهما و في المضيق من جهتين:
الأولى: لا بدّ من تقدّم زمان البعث على انبعاث مع أنه ليس كذلك.
و الثانية: عدم إمكان الصوم في أول الفجر الحقيقي عن المكلّف بل لا بدّ من التقدّم و التأخّر في النيّة، و يلزم انفكاك زمان الحكم عن زمان الموضوع و إن قيل بالمقارنة يلزم التكليف بالمحال.
و الجواب عن الإشكالين: أما الأول: انه منع تقدّم زماني بل انه تقدّم رتبي.
الثاني: أن ينوي المكلّف الإمساك قبل الطلوع إلى الغروب باستمرار النيّة فيكون أول الطلوع بالنيّة.
و أما الإشكال في الواجب الموسع فلو جاز التأخير في اتيانه لمقتضى توسعه وقته مع فرض الوجوب عن أول الوقت يلزم في صورة التأخير ترك الواجب و هو معصية، و يمكن توجيه الإشكال على نحو آخر، بأن يقال:
انّ جواز التأخير عن أول الوقت يلزم ترك الواجب و إن لم يجز التأخير منه يلزم عدم كون الباقي وقتا له، فيكون وقت قضائه، و إن قيل انّ جميع الوقت موضوع للحكم يلزم وجوب تكرار الصلاة إلى آخر الوقت. و يندفع الإشكال: انّ الواجب الموسع هو صرف الوجود من الكلّي بحسب الافراد أو الفرد من الوقت و يتحقق صرف الوجود من الصلاة، و يتحقق أيضا صرف الوجود من الوقت بمقدار يتمكّن عن إتمام الصلاة فيه.