الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٧١ - اجتماع الامر و النهى
الثالث، فيكون عروض الأمر و النهي لمتعلّقاتها كعروض الكلّية للانسان و الماهيّات.
إذا عرفت ذلك فتكون الطبيعة الصلاة و الغصب و إن كان موجودين بوجود واحد و هي الحركة الشخصيّة المتحققة في الدار المغصوبة إلا أنه ليس متعلّق الأمر و النهي الطبائع الموجودة في الخارج لما عرفت من لزوم تحصيل الحاصل بل بوجوداتها الذهنيّة لا شكّ في ان طبيعة الصلاة في الذهن غير طبيعة الغصب فلا يجتمعان الأمر و النهي في محل واحد فيكون الاتصاف و عروض الأمر و النهي بالوجود الذهني لا من حيث هو هو بل من حيث كونه حاكيا عن الخارج كعروض الكلّية عليها.
و بالجملة: كما انّ الكلّية تعرض للانسان في الذهن كذلك تعرض التكاليف المتعلّقة بالطبائع و موضوع الكلّية و موضوع التكاليف واحد و هو انّ الطبيعة باعتبار الذي صار مورد العروض وصف الكلّية تكون موضوعا للتكليف من دون تفاوت.
و فيه:
(أولا): انه بعد تسليم اتحاد المتعلّق فيهما خارجا يكون التركيب اتحاديّا كما هو مبنى الوجوه، و منهم صاحب الكفاية، لا سبيل إلى دعوى تغاير المتعلّق في الوجود الذهني و لو كان ملحوظا على وجه المرآتيّة لما في الخارج لكون العبرة فيها بالمرئي و ذا الوجه و لو كان وجوه الجواز هذه،