الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢١٧ - «الأمر الثامن البحث في اقتضاء الأمر الإجزاء»
فيكون مجرّد اسم يسمّيان بهما، فالحكم واحد واقعي و العمل بهما بالطريق و الحجّة و ليس حكم ظاهري حتى يقال انه مجز أم لا.
و بعبارة أخرى: انّ الاجزاء فرع الأمر، و الإتيان بالمأمور به بعد ذلك، و مع انتفاء الأمر كما في المقام يمتنع الإتيان بالمأمور به على أنه مأمور به فلا يتحقق الامتثال و يمتنع حصول الاجزاء، و كذلك باب الأصول، و لا يرد حينئذ إشكال التصويب الأشعري و المعتزلي، و لا إشكال في اجتماع الحكم الواقعي و الظاهري بجميع أقسامه و حينئذ لا يحتاج إلى ذكر الجواب في ردّ الإشكالات لعدم كون الأصول و الإمارات أحكاما ظاهريّة، بل العمل بهما عمل بالحجّة و الطريق و بانكشاف الخلاف فيجب إتيان حكم الواقعي و لا تجري و لا بأس بترخيصه و لا حكم بالنسبة إليه واقعا لأن ثبوت الحكم مع الترخيص لغو و لا يلزم التصويب.
أما تصويب الأشعري يلزم إذا كان حكما معلوما فيكون مخصوصا بالعالمين، و على ذلك يلزم أن يكون الحكم في موضوع العلم مأخوذا و هو دوريّ باطل.
و أما تصويب المعتزلي و هو عبارة عن تبدّل حكم الواقعي بحكم الإمارة بقيامها و إطلاق الأخبار الواردة عليه ما من واقعه إلا و له حكم و يقتضي إطلاقه ثبوته للعالم و الجاهل.
و من التزم بالحكم الظاهري فقد ورد عليه الإشكالات المذكورة