الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٥١ - اجتماع الامر و النهى
الجعل بعنوان القضايا الخارجيّة الشخصيّة و حيث انّ في مورد التصادق يستلزم التنافي الدائمي، و إذا كان التلازم دائميّا فلا يقدر العبد على الامتثال كما في الضدّين فلا يجوز الأمر بالقيام و القعود في آن واحد، و كذلك لا يجوز الأمر بالاستقبال إلى المشرق و النهي عنه في زمان واحد فالتكليف الغير القابل للامتثال غير معقول تشريعه.
و أما إذا كان تنافي بين الدليلين اتفاقيّا و الأحكام تنجعل بعنوان القضايا الحقيقيّة لموضوعاتها المقدّرة وجوداتها كما في باب التزاحم فتكون في مرحلة الفعليّة بعد تحقق موضوعاتها كصلّ و أزل النجاسة، فيعمل بقاعدة التزاحم.
قد عرفت أن الأقوى إعمال قاعدة التعارض إذا كان إطلاق الأمر و النهي شموليّا و كانت النسبة بينهما العموم من وجه سواء كان التركيب بينهما اتحاديّا أو انضماميّا فلا يدخل ذلك إلى باب التزاحم و لا تصل النوبة إلى إعمال مرجّحاته.
المقام الثاني: هو ما كان في مورد التصادق من النسبة بينهما العموم و الخصوص من وجه و كان بينهما التزاحم و وقع النزاع بأنه هل يجدي وجود المندوحة للمكلّف في رفع غائلة التزاحم أم لا؟.
عن المحقق الكركي- (قدّس سرّه)- صحّة تعلّق التكليف بالطبيعة مع قدرة المكلّف على الطبيعة في الجملة و لو في بعض الأفراد، و انطباقها على الفرد المزاحم المضيق أو الأهم تحقق الأجزاء عقلا هو كفاية وجود المندوحة في المقام إنما هي بالنسبة إلى الأفراد العرضيّة هو بحسب