الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٩٦ - * تحقيق حول التوسط فى الارض الغصبيّة
القول الثالث: لصاحب الكفاية، و من تبعه، و هو أن الخروج غير منهيّ عنه فعلا لسقوط النهي السابق بحدوث الاضطرار، و يجري عليه حكم المعصية للنهي السابق فيكون معاقبا لعصيانه بسوء اختياره و لا يكون الخروج مأمورا به مستقلا و لا مقدمة على ترك الحرام، بل انّ الخروج مقدمة لكونه في الخارج فيكون الخروج واجبا عقلا فيكون هذا القول كبرى لقاعدة:
انّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا لا خطابا.
و فيه: انه إذا كان بسوء اختياره ثم شرب الخمر دفعا لأثر السمّ المهلك لحفظ نفسه، فيكون ذلك واجبا شرعا و عقلا فاذا كان الخروج بملاحظة كونه مصداقا للتخلّص عن الحرام أو سببا كان مطلوبا و يتّصف بالمحبوبيّة، و يحكم عليه بأنه مطلوب و لا فرق حينئذ بين كونه بسوء الاختيار أو لا.
و القول الرابع: و هو أن الخروج منهيّ عنه بالنهي الفعلي و ليس بمأمور به شرعا.
و القول الخامس: للشيخ الأنصاري و اختاره النائيني- (قدّس سرّه)ما- و هو المختار، و هو أن الخروج واجب و لا يعاقب عليه، فنقول: لا يجري عليه حكم المعصية على قوله- (قدّس سرّه)- لدخول وجوب ردّ المال إلى صاحبه