الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٨٠ - اجتماع الامر و النهى
إطلاق متعلّق الأمر بغير فرد المجامع من المكان الغصبي، و هذا القيد لا بدّ أن يكون في مرحلة الواقع و الثبوت لعدم تعلّق إرادة المولى بما تضمّنه المطلق المستكشف من دليل المقيّد.
و لا فرق في علم المكلّف و جهله بالغصبيّة فتقع تلك في باب التعارض لفساد الصلاة مع عدم العلم به لعدم إتيانه المأمور به واقعا و لكنّ الظاهر من كلمات الفقهاء صحّة الصلاة، إذ إتيانها جاهلا بالغصبيّة و هو كاشف عن عدم ادراجهم المسألة في صغرى التعارض، و يدل على جواز اجتماع الأمر و النهي و أخذهم أيضا في عنوان المسألة قيد المندوحة، فانها لا دخل بمسألة التعارض فانه راجع بمسألة التزاحم كما كان المقام الاجتماع من مسألة التزاحم يقدّم الأهم و بعصيان الأهم يترتّب عليه المهم و يصحّ التعبّد أيضا لوجود الملاك في المهم.
نعم؛ لو كان التزاحم بحيث يوجب مضافا إلى عدم التمكّن عمّا يزاحمه خللا في حسنه الفاعلي أيضا، فهذا يلحق بغير الاختياري في جميع ما تقدّم في بحث التعبّدي و التوصّلي و مورد الاجتماع من ذلك فيما نحن فيه.
أما على القول بعدم الجدوى و لتعدد الجهة في تعدد متعلّق الحكمين و ترجيح جانب النهي فظاهر إذ بعد خروج الجهة المغلوبيّة عن ملاكيّة الحكم بأقوائيّة الآخر كما هو المفروض فلا جدوى لها في حسن الفعلي فضلا عن حسنه الفاعلي، كما لا يخفى.
و أما على ما هو المختار عندنا كفاية تعدد الجهة في تعدد