الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤١ - تحقيق فى المعنى الحرفى
و هو بصريح لفظه يتضمّن إيجادية المعنى و حصوله لمعنى آخر و يستلزم الأول قصر موطنه بالاستعمال و إلا لم يكن إيجاديا، و الثاني فنائه في ذلك الغير و إلا كان في نفسه كما عرفت، و في بعضها الآخر هكذا و الحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم و لا فعل، و الأول باعتبار علوّ المضمون و بعده عن أذهان الناقلين و تصوّر أنظارهم في الأغلب عن الوصول إلى مثله أقرب إلى الصدور من الثاني و كلاهما منطبقان على أن الحروف ذوات معاني تحت ألفاظها و ليست علائم محضة، و المعنى تحت لفظ آخر، أما الأخير فظاهر، و كذلك الأول أيضا إذ مع الغضّ عن مرجع الضمير المضاف إليه لفظ الغير في كونه هو المعنى لأنه أقرب إليه لأن الحروف المذكورة في صدر الكلام و رجوع حاصل المعنى حينئذ إلى أن الحروف ما أوجد معنى حاصلا في غيره لا أنه ما أوجد معنى للفظ آخر غير لفظه. و لا يخفى صراحيّته في أدائية الحرف إيجادية معناه و انهدام أساس علاميّته بذلك و الجمع بين الأمرين جمع بين طرف النقيضين كما تقدّم.
و بالجملة: فعدم انطباق الحديث المبارك إلا على ما حققناه في غاية الظهور بل البداهة و هو أعلى المعرّفات و أجمعها لجميع الجهات المميّزة للمعنى الحرفي و واضح انطباقا عليه من جميع التعاريف الدائرة في ألسنتهم كيف؟.
و أشهرها و أخصرها و أجمعها للجهات المذكورة هو قولهم: ان