الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١١ - ٢- موضوع علم الاصول
لا وجود لها، بل هي ليست إلا هي، بل المراد هاهنا ما يلاحظ الوجود في عالم التصوّر، ثم يكون مأمورا به أو منهيّا عنه أو جامعا لشيء إذا تعلّق بالافراد من حيث الوجود لا من حيث الشخصيات الخارجية و حالاته، يعني من دون عروض بأحد الخصوصيات اللازمة للوجود من الكون و الطول و القصر.
و الطبيعة المرادة ليس وجودها إلا بوجودات أفراده، يعني البحث عن وجود الطبيعة من حيث الافراد لا من التشخّصات الخارجية، كما عرفت بأن الافراد عين وجوداتها، فماء الكوز البارد و ماء النهر المالح ليسا تحت طبيعة واحدة، بل حقائق الطبائع متغايرة، فلا يصحّ لها الجامع، و إذا كان وجود الافراد عين وجود الطبيعة يكون نفس موضوعات مسائله عينا، و ما يتحد معها خارجا كان تغايرهما مفهوما تغاير الكلّي و مصاديقه و الطبيعي و أفراده كما ذهب إليه في الكفاية.
إن الموضوع هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّتة لا خصوص الأدلة الأربعة بما هي هي، كما ذهب إليه الشيخ، و لا بما هي كما ذهب إليه صاحب الفصول، بأن البحث عن كان التامّة مع ان المقام بحث عن كان الناقصة، فيخرج البحث عن خبر الواحد، مع انه من أصول المسائل الأصولية لا يصحّ دخوله استطرادا، و يخرج التعادل و التراجيح مع انه من مهمّات المسائل الأصولية، و لا يصحّ دخوله استطرادا لكون البحث عنها هو كان التامّة، و لا يقيّد قول الشيخ و قول صاحب الفصول لو كان المراد بالنسبة منها هو نفس قول المعصوم أو