الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٤ - تحقيق فى المعنى الحرفى
ذلك و لا تغفل.
الثالث: انه بعد ما تبيّن ما هو المتنازع فيه المقام من جزئية المعاني أو كلّيتها، فلا يخفى أن منشأ النزاع هو تقوّم تلك المعاني بما أنها هو تخصصها بالخصوصيات اللاحقة من جهة الإيجادية و كونها حاصلة في غيرها و لغيرها، و لا إشكال و لا خفاء في خروج نفس الخصوصيات المذكورة عن حقيقة المعنى، و إنما الإشكال و الخلاف في دخول التقيّد بها أو خروجه عن تلك الحقيقة، و مرجعه إلى أنه بعد الفراغ عن كون المعنى متقوّما بحصول مفهوم آخر حصول العرض لمحلّه و لو كونه إيجاديا تحدث في موطن الاستعمال بأداته فهل التصوّر بوجهه حال الوضع و الموضوعية تلك الأدوات الإيجادية، كذلك هو عبارة عن إيجاد ما يوجد بكل استعمال من الخصوصية الحاصلة فيما هو متخصص بها بما هي حاصلة فيه كي يتعدد المعنى بتعدد الاستعمال بتباين ما هو حاصل فيه أداة و أن كان المعنى متقوّما كما ذكرنا بالحصول في غيره و لغيره و كان إيجاديا يوجد بهويته في موطن الاستعمالات التركيبية بأدائه لكن حيث لا خفاء في أن الخصوصية الخارجية الحاصلة في استعمال أداتها في طيّ التركيب خاص لمفهوم بخصوصه، كقولنا: سرت من البصرة إلى الكوفة، و قولنا: يا زيد- مثلا- هي بعينها الحاصلة هنا في طيّ تركيب آخر لمفهوم آخر كقولنا: رجعت من الكوفة إلى البصرة، أو قولنا: يا عمرو- مثلا- و يرجع إنكار ذلك إلى مكابرة الضرورة، فلا مجال حينئذ لإنكار