الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٥٧ - تحقيق فى المعنى الحرفى
«و الفعل ما أنبأ عن حركة المسمّى» فان الظاهر من «المسمّى» بقرينة سبق ذكرها في الجملة السابقة الواردة لتعريف الإسم و ظهور وحدة المراد منه في الجملتين هو نفس معنى اللفظ بما هو لائق بأن يحضر و يظهر بلفظه، كما ان الظاهر من الإنباء فيها معنى واحد هو إظهار المعنى و إخطاره بما هو معنى اللفظ و إفادة تصوّره بلفظه لا إظهار معنى تركيبي و إخطار معنى تصديقي كما في الجمل الخبرية، فتتعيّن حركة المسمّى حينئذ، في أن يراد بها حركة المعنى بما هو معنى اللفظ من جهة التحصّل في المفهوميّة في مقابل سكونه من هذه الجهة و مرجعها الى الخروج عن كونه مفهوما بالقوّة الى كونه بالفعل كذلك كما هو الشأن في استعمال هذين اللفظين باعتبار القوّة و الفعل لغة أو عرفا هي تتخيّل فيها الاشتراك اللفظى بين المعنيين و ان كان الأظهر هو الاشتراك المعنوى من جهة أعمية حاق المعنى عن الحسّى و المعنوى، و كيف كان فالأظهر هو اشتراك المعنوى من جهة أعمية حاق المعنى عن الحسّ و المعنى.
فحاصل ما يعطيه الحديث المبارك عاما استظهر هو تقسّم اللفظ باعتبار معناه الى ما يكون استعماله فيه اظهار أو احضارا له بما هو متحصّل في المفهوميّة المعبّر عنها فى لسان العصمة بالمسمّى من حيث نفسه و هو الاسم و ما يكون استعماله فيه اظهارا أو احضارا له على جهة الخروج من قوّة المفهومية إلى الفعلية فيها بلا سبق تحصّل له من حيث نفسه كما في القسم الأول و هو الفعل و ما يكون استعماله إيجاديا للمعنى في غيره و هو الحروف و لا حقا في تماميّة انطباق التعاريف المذكورة على معرفتها طردا و عكسا، كما شرحناه، و هذا بخلاف ما لو فسّرنا حركة المسمّى بخروج مبدأ الاشتقاق من القوّة إلى الفعل و لكن لا باعتبار التحصّل في المفهومية كما استظهرناه بل باعتبار الحدوث و التحقيق