الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٧١ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
و بالجملة: انّ القيد لو كان راجعا إلى الواجب يلزم تحصيله كالطهارة و الستر و لو كان راجعا إلى الوجوب لا يجب تحصيله كالاستطاعة و القائلون بالتعليق اختاروا برجوع القيد إلى الوجوب.
تتمّة: قد ظهر لك مما ذكرنا اختلاف القيود في وجوب تحصيلها و كونها موردا للتكليف و عدمه عندهم، فان علم حال القيد من رجوعه إلى الهيئة أو إلى المادة فيترتّب عليه حكمه، كما إذا كان القيد فعلا غير اختياري، فيتعيّن رجوعه إلى الهيئة.
و إذا صدرت القضيّة بأداة الشرط مثل قوله: إن استطعت فحج، فيرد عليه حكمه من عدم تحصيله مقدّما كان قيده أو متأخّرا، و مقارنا يكون القيد للهيئة و الواجب مشروطا، و إن علم رجوعه إلى المادة كما إذا سبق القيد على وجه أخذ وصفا للمادة، كما إذا قال: صل متطهّرا يعني أن يكون إتيان الفعل بوصف الطهارة و نحو ذلك مما يكون القيد راجعا إلى المادة فيترتّب حكمه عليه من تحصيل قيده فالواجب مطلق.
و أما إذا شكّ في رجوع القيد إلى الهيئة أو إلى المادة، كما إذا كان القيد فعلا اختياريّا مرددا بينهما كما إذا قال: حج مستطيعا، ففيه خلاف في رجوعه إلى المادة أو إلى الهيئة، في تقريرات الشيخ في هذه الصورة على مذاق القوم لا بدّ من الأخذ بالإطلاق في جانب