الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ١٦٩ - «الأمر السادس» المطلق و المشروط و فيه بحث عن الواجب التعليقى عند صاحب الفصول
بالواجب المعلّق.
و أما المقدّمات الشرعيّة من القيود و الشرائط حالها كحال الأجزاء لا يجب الوضوء قبل الوقت لمن يعلم عدم التمكّن في وقته بخلاف حفظ الماء و نحوه كالستر يجب حفظه بحكم العقل.
و بالجملة: انّ كل واجب كان مشروطا بالقدرة العقليّة يلزم تحصيل مقدّماته التي تتوقّف القدرة عليه في زمانه عليها أو حفظها قبل مجيء زمانه كما عرفت الأمثلة.
فنستكشف خطابا شرعيّا على طبق ما حكم به العقل بقاعدة الملازمة و عليه يجب تحصيل القدرة أو حفظها شرعا، و يكون السير للحج قبل أن يهلّ الهلال المعلوم أو الغسل أو تحصيل الستر الذي كان من المقدّمات المفوّه من تيمم الجعل تكليف يحكم به شرعا ناش عن ملاك واحد متّحد بأصل التكليف لا يكون تكليفا استقلاليّا عن ملاكين مثل النذر باتيان الصلاة الفريضة في المسجد، و ليس فيها إلا ثواب و عقاب واحد بخلافه إذا كان ناشئا عن ملاكين.
و الأمر بالسعي قبل وقت الحج و بالغسل قبل الفجر بمتمم لخطاب الأول ناش عن ملاك واحد، و هكذا في أمثالهما لعدم تفويت الواجب بل يستفاد وجوب تحصيل المقدّمات المذكورة من نفس الدليل الدال على الواجب بالملازمة لا بالترشّح من ذيها إليها.