الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٦٦ - اجتماع الامر و النهى
و الجواب عن الثاني: أنه لا إشكال لتعلّق القدرة بالطبيعة بشرط انضمامها بالخصوصيّات و الفرد لا يمكن أن يتصوّر إلا بعد التحقق و حينئذ يكون غير قابل أن يكون متعلّق الطلب لأن صورة الذهن مأخوذة من الخارج، و المفهوم إذا لم يتحقق في الخارج فتعلّقه بالأفراد الشخصيّة يستلزم ذلك طلب الحاصل حيث انّ فرديّة الفرد دائما يكون بالشخص و التشخّص يساوق الوجود يمكن أن يكون مبنى القائل بتعلّق الأحكام بالأفراد وجود الطبيعة أن تكون انتزاعيّة صرفة.
و القائل بتعلّقه بالطبائع أن يقول بوجود كلّي الطبيعي، و على هذا لا تبتني مسألة جواز الاجتماع على ذلك بل انّ للبحث عن المسألة مجالا سواء قلنا بوجود الكلّي الطبيعي أو لم نقل، غايته أنه بناء على عدم وجود الطبيعي يكون متعلّق الأحكام هو منشأ الانتزاع، و يجري ما يجري على القول بوجود الطبيعي من كون الجهة تقيّدية أو تعليليّة و انّ التركيب اتحادي أو انضمامي لوضوح انّ انتزاع الصلاة لا بدّ أن يكون النزاع تعلّق الأحكام بالطبائع أو الأفراد مبنيّا على وجود الطبيعي و عدمه.
فانّ القائل بتعلّق الأحكام بالأفراد لا ينكر وجود الطبيعي، فلا بدّ أن يرجع النزاع إلى أمر آخر، و معلوم أنه ليس المراد من تعلّق الأحكام بالأفراد، و تعلّقها بالأفراد الشخصيّة لاستلزام طلب الحاصل و انّ متعلّق الأحكام هي الطبائع المعرّات عن كل ضميمة و تشخّص، و لا يعقل انّ الفرد متعلّق بالأحكام لا بوجوده الخارجي للزوم الأمر بالموجود لا بالعناوين المشخّصات عنوانا كلّيا لأنه لا يلزم من ضمّ كلّي إلى كلّي تشخّص و لا جزئيّا