الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٦٦ - ٥- الصحيح و الاعم
في خصال الكفّارات و الحال لم يقل بجامع فيها أحد، و لم يعقل من جهة عدم إمكان قصد القربة التي هي مقدّم بمرتبتين عن الموضوع له في الموضوع.
و أما الثاني: و هو أنه إذا كان من ناحية العلل، فلعدم إمكان ناهي الفحشاء في تحت قدرة العبد كما هو الشأن إذا لم يكن أمرا اختياريا و إلا فلا في الأسباب و المسببات التوليدية في إمكان الجامع فلذا لم يكن تعلّق التكليف به فلا يكون موضوعا بل المقام نضير صيرورة الزرع سنبلا و البسر رطبا، فلا يتعلّق عليه التكليف لعدم كونه اختياريا.
و أما الثالث: فلمّا عرفت سابقا فلعدم إمكان الأفراد مرآتا للعام، بل المقام عكس ذلك، فتحصّل أن العنوان لا يمكن أن يكون جامعا، و بعبارة أخرى ان العلّة إما أن تكون علّة تامّة أو جزء علّة أو معدّا، و على أيّ وجه كان، امّا أن يكون جزء الأجزاء من العلّة أمرا اختياريا مثل القاء على النار، أو لم يكن اختياريا فعلى الأول يصحّ أن يتعلّق أمر الأمر به و المسبب و لا فرق حينئذ في التشريعيات أو التكوينيات، و لا فرق أيضا في هذا بين أن يكون الجزء الأخير أمرا اختياريا و السابق عليه أيضا اختياريا كصعود الدراج المترتّبة، أو غير اختياري، أو الكل اختياريا إذا فرض العلل من حيث العرضية إذا اجتمع جماعة إلى إلقاء شيء إلى شيء آخر فعلى الأول و هو أنه إذا كانت العلّة تامّه يكون طوليّا، و المقدّمة على الآخر