الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٢٠٠ - «الأمر السابع في أقسام الواجب» الواجب النفسى و الغيرى
و هذه الشقوق الثلاثة المستفادة بقيام الدليل على القضاء و لا مانع من كلّ منها ثبوتا.
و المختار من الشقوق؛ الشقّ الأخير، و اختار النائيني- (قدّس سرّه)- الشقّ الأول، ثم استدلّ به انّ بقاء الأول مناف للفوت لعدم صدق البقاء مع القوّة، و يلزم عدم خصوصيّة تقيّد الإيمان فيه خصوصا باختصاصه بالمؤمنة، و عدم وجوب عتق الكافرة و انه لا يعقل بالنسبة إلى الوقت بخلاف ساير القيود، فانّ وقوع الصلاة في خارج الوقت مع كونها في الوقت محال.
و فيه: انه قد عرفت انه من باب تعدد المطلوب و ليس كتقيّد الإيمان، و إذا تركت الصلاة في الوقت عمدا و إتيانها في خارج الوقت فقد ترك عمدا كما ترك الستر و القبلة.
و الفرق بين الشقوق الثلاثة فالواجب على الأخيرين هو الواجب في الوقت بعينه، و أما على الشقّ الأول فالواجب غير ذلك الواجب الأول و لا دليل بين الدليل المتصل و المنفصل.
و أما على مختار صاحب الكفاية يكون شقّا رابعا، فانه- (قدّس سرّه)- القائل بالتفصيل بينهما فدلالة الأمر الأول في المنفصل بالوجوب بعد الوقت و البقاء فيه بخلافه في المتصل.
و قال النائيني (قد): ما ذهب إليه صاحب الكفاية مما لا يمكن عليه المساعدة فانّ دليل الوقت إما أن يدلّ التقييد و إما أن لا يدل