الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٩١ - ٦- المشتق
الشارح، و إنما قال أمور لأن الترتيب لا يتصوّر في أمر واحد و المراد منها ما فوق الواحد، ثم قال الشارح: و الإشكال الذي استصعبه قوم أنه لا يشمل تعريف النظر، التعريف بالفصل وحده أو الخاصة وحده حتى غيّروا التعريف إلى أمر أو أمور فليس من تلك الصعوبة في شيء و ذلك لأن التعريف بالمفردات إنما يكون بالمشتقات، و المشتق و إن كان في اللفظ مفردا إلا أن معناه شيء له المشتق منه فيكون من حيث المعنى مركّبا، فأورد عليه الشريف في حاشيته على هذا الجواب بأن مفهوم الشيء لا يعتبر في معنى الناطق و إلا لكان العرض العام داخلا في الفصل و لو اعتبر في المشتق ما صدق عليه الشيء، انقلب مادة الإمكان الخاص ضرورية، فانّ الشيء الذي له الضحك هو الإنسان و ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ، انتهى كلام الشارح و المطالع و السيّد و المحشّى، و ما أفاده السيّد الشريف- (قدّس سرّه)- في وجه بساطة المشتق، هو أنه ان أخذ مفهوم الشيء في مفهوم الفصل يلزم أن يدخل العرض العام في الفصل، فانّ الناطق الذي هو الفصل يكون معناه شيء ثبت له النطق و الشيء أمر عرضيّ و النطق ذاتيّ و لا يعقل دخول العرضيّ في الذاتيّ و ان أخذ مصداق الشيء يلزم انقلاب القضيّة الممكنة إلى القضيّة الضروريّة، فانّ المصداق الذي ثبت له الضحك في قولك: «الإنسان ضاحك» و ليس هو الّا الإنسان فيرجع الأمر في القضيّة الحمليّة إلى ثبوت الإنسان للانسان و من المعلوم أن ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ فتنقلب القضيّة من الإمكان إلى الضرورة.
ثم أورد على الاحتمالين المذكورين على السيّد صاحب الفصول