الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٢٤ - مفهوم الشرط
التلازم قرينة على المجازيّة و بعدمها تكون حقيقة.
و الحاصل: انّ الظاهر في بعض الأدوات الشرطيّة غير قابل للانكار و لا خلاف في أن لفظ: «لو» من أداة الشرط أيضا يدلّ على امتناع التالي عند امتناع المقدّم، و يقال بها: «لو لا» الامتناعيّة.
و تلخّص مما ذكرنا انّ المختار انّ الجملة الشرطيّة الذي تجمع فيها أمور ثلاثة أو أربعة:
منها: التلازم بينهما في عالم الثبوت.
و منها: ترتّب المعلول على علّتها.
و منها: كونها منحصرة يعني غير متعددة تكون حقيقة.
و بانتفاء واحد من الأمور تكون الجملة الشرطيّة بالعناية و على الحقيقة ينفى الجزاء بانتفاء الشرط و تكون للجملة الشرطيّة مفهوم و إلا لا يلزم من انتفائه انتفائه، تارة ينفى بانتفائه، و أخرى لا ينفى لعدم التلازم أو لعدم الترتّب أو لعدم الحصر.
و بعبارة أخرى: انّ ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة يتوقّف كون اللزوم بين الجزاء و الشرط عن علاقة ثبوتيّة في نفس الأمر و الواقع و العلاقة بينهما تكون جعليّة لحاظيّة سنخيّة كان لها مفهوم مع اجتماع باقي الشرائط فتكون القضيّة المتركّبة الكذائيّة حقيقة كما يقتضيها أداة الشرط و يساعدها العرف و إذا انتفى اللزوم و العلاقة بينهما أو أحد من باقي الأمور يكون الترتّب بينهما لمجرّد الاتفاق و المصادفة، كما في قولك: إذا كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق إذ لا علاقة و لا لزوم بين نطق الإنسان