الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٨٠ - ٧- الخطابات الشفاهية فى القرآن الكريم
ثم انه قد احتمل بعض المحققين في الخطابات القرآنيّة على القول باختصاصها للحاضرين يعمّ الغائبين و المبلّغون واحدا بعد واحد مقام المتكلّم بها و يخاطب بها إلا الموجود فكان الكتاب نداء مستمرّا من ابتداء صدور الخطاب إلى انتهاء التكليف. و السرّ فيه إلى أن المكتوب إليه ينقل من الموجود الكتبي إلى الوجود اللفظي و منه إلى المعنى، فهو من حيث هو قار متكلّم و من حيث انّه مقصود من الخطاب مستمع.
انتهى كلامه.
و قال الشيخ- (رحمه اللّه)-: و ما أفاده أمر معقول لكنّه موقوف على وجود ما يدلّ عليه، و لم نقف على ما يقتضي بذلك الاعتبار، مع انّ ما ذكره في السرّ ليس أمرا ظاهرا لا يقلّ المنع لا احتمال انتقال من الكتب إلى المعنى من دون توسّط اللفظ فيبقى اعتبار الخطاب باللفظ، و أما أمر الكتابة و الحفظ كما هو ثابت فلا دليل فيه على ما ذكره لاحتمال فوائد شتّى غير ما ذكره.
ثم انه قد ذكر بعضهم انّ الغرض من هذه المسألة و ذكرها بيان الحق فيها فلا يترتّب عليها أثر علي إذ الظاهر تحقق الإجماع على مساواة جميع الأمّة في التكليف.
و اعترض عليه بعض المحققين بوجود الثمرة في مقامين:
أحدهما: انه على الشمول لا بدّ من الأخذ بما ظاهر من الخطابات و على عدم الشمول على المعدومين فلا بدّ من تحصيل متفاهم المتشافهين فان حصل العلم به فهو و إلا عملنا بالاجتهاد في تحصيل ما هو الأقرب