الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٨٣ - ٧- الخطابات الشفاهية فى القرآن الكريم
المتأخّر أو ارتفاعه بطروّ النسخ أو بعدم وجود المقتضى واقعا، فلا بدّ من التمسّك بالاستصحاب و لا وجه للاعتماد على البراءة لحكومته عليها.
و لا يكفي مجرّد الاستصحاب بل لا بدّ من التمسّك بأدلّة الاشتراك إذ المفروض من اختصاص الخطاب، نعم؛ يكفي الخطاب في غير المصدّر بالخطاب كما انه لا يكفي مجرّد الاشتراك أيضا إذ على تقدير النسخ لا مصرّح للاشتراك.
(الثالث): أن يكون الشكّ بأنه هل الحكم يخصّ المشافهين و لا مدخليّة للوصف و العنوان و لا زمان كما انّ للوصف احتمال مدخليّته في القسم الأول، فان أمكن رفع الشكّ بالتمسّك بدليل لفظيّ كالإطلاق و نحوه فهو و يحتاج إلى دليل الاشتراك أيضا على تقدير عدم الشمول و إلا فيمكن التمسّك فيه بأدلّة الاشتراك و انها كاشفة عن اتّحاد العنوان.
و قد ظهر مما ذكرنا الحكم الثابت بالدليل اللبّي، و أما الأخبار الدالّة على تساوي جميع الأمّة في الحكم فلا بدّ بالتمسّك بها الظاهر منها إثبات التعميم من جهة الزمان كما فرضنا في القسم الثاني كما يظهر ذلك من قوله- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «حلال محمد حلال إلى يوم القيامة، و حرامه حرام إلى يوم القيامة»، ثم انه إذا ثبت الحكم في حق الرجال و النساء و لم يدل دليل على التعميم فهل الأصل العموم؟ وجهان بل قولان: فعن المقدّس الأردبيلي و المحقق الخوانساري يعم، بل