الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٢٦ - مفهوم الشرط
و يظهر مما ذكرنا ضعف استدلال من ذهب بعدم المفهوم في الجملة الشرطيّة مطلقا وصف استدلال من ذهب على ثبوت المفهوم فيها مطلقا، و الحق في المقام القول بالتفصيل وفاقا للمشهور و المنطقيين خلافا للشيخ و صاحب القوانين و صاحب الكفاية و النائيني- (قدّس سرّه)م-.
ثم انّ هاهنا أمور: الأول: انّ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم الراجع إلى المادة المتعلّق على الشرط عند انتفائه لانتفاء شخصه ضرورة بانتفاء موضوعه، كما في القضيّة اللقبيّة، فالمعلق ثبوتا على الشرط هو نفس الإكرام، فانّ الوجوب مفاد الهيئة ليس لها إطلاق لأنها معنى حرفيّ، فانّ الإكرام المقيّد بالمجيء بانتفائه ينفى سنخ الإكرام، و إذا تعلّق بالوجوب و هو مفاد الهيئة يرجع إلى المادّة يكون المقيّد هو المادة.
الثاني: لو تعدد الشرط مثل إذا خفي الأذان قصّر و إذا خفي الجدران فقصّر، و قد عرفت عند تعدد الشرط لا يلزم الانتفاء عند الانتفاء لاحتمال قيام شرط آخر مقامه عند انتفاء أحدهما فلا يثبت فيه مفهوم فليس للجملة الشرطيّة في المقام مفهوم حتى يقال لا بدّ من التصرّف و رفع اليد عن الظهور اما بتخصيص مفهوم الشرط في كل منهما بمنطوق الآخر، فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين، و اما برفع اليد عن المفهوم فيهما يثبت الجزاء عند ثبوت الشرط من غير دلالة على المفهوم في كل منهما بالآخر.
و اما بقيد إطلاق الشرط في كل منهما بالآخر فيكون الشرط هو