الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٤ - تحقيق فى المعنى الحرفى
تركيب المفاهيم بهما، و تحصل الجمل التركيبية منها بإزاء الجهة الرابطة النفس الأمرية أو انتزاعها عنها، اما من الجهة الأخيرة فظاهر، فان مفهوم ما يقع النسبة الاستعمالية بأدائه، أو تشرع عنه، هو نفس الإضافة بين العرض و ما له تعلّق به بأحد أنحائه، و هي بما أنها في ظرف الاستعمال رابطة حقيقة كذلك بين المفاهيم واقعة بإزائها أو منتزعة عنها، لا بما أنها عنوان مفهوميّ ينطبق و يصدق عليها بأحد الوجهين كما هو الحال في المفاهيم الاسمية المتأصّلة مثلا أو المنتزعة، فهي حينئذ من هذه الجهة متوغّلة في عدم الاستقلال بالمفهوميّة جارية في كونها آلة لتركّب المفاهيم و التيامها مجرى الجهة الرابطية نفس الأمرية بالنسبة إلى الحقائق كما لا يخفى.
و أما من الجهة المشتركة بينها أجمع فلانّ الإيجادية في المقام ليست على حدّ إيجادية متعلّقات العقود من كونها ذات مادّة استقلالية هي العنوان الاختياري المتعلّق لا للايجاد و هي هيئة مسوقة لإيجادها القصدي كي يلزم الخلف باعتبارين انقلاب المعنى الاسمي حرفيّا و صيرورة الواحد اثنين، و إنما هي مكان المعانى الاسمية التي وضعت لها أسمائها بما هي مفاهيمها الاستقلالية هي المسمّيات المحيطة بجميع ما تمسّ الحاجة البشرية إليها في التعبير عمّا في الضمير من المعاني الافرادية ك: «من و إلى و على و في» و غيره من المعاني الحرفية من القابلة لأن يقع بمعونة ما يلحقها في التراكيب أيّا منها كانت فهي جارية بالنسبة إلى المفاهيم و المسمّيات المذكورة مجرى الصورة التركيبية اللاحقة و تلك مجرى موادّها و حيث أنها خارجة بأسرها عن تلك