الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٦ - تحقيق فى المعنى الحرفى
المعاني الحرفية، و عدم استقلالها في المفهومية، و جعلوه و ما يقابله من الاستقلال فيها مقوّما لذات المعنى في كلا الطرفين، و هو كذلك، و مرجعه في المقام إنما هو إلى كون المعنى عبارة عن خصوصية تركيبية تلحق المفاهيم الاستقلالية في التراكيب الاستعمالية بحيث لا يمكن أن يستعمل فيها ألفاظها و تدلّ عليها بما هي مفاهيمها الافرادية في تلك التراكيب منضمّة بتلك المفاهيم جارية في ذلك مجرى عدم إمكان تحصّل الغرض إلا في موضوعه و لموضوعه، فلو لم تكن كذلك و كانت صالحة لأن تستعمل فيها ألفاظها لا في تلك التراكيب غنيّة في دلالتها عليها من الانضمام إلى تلك المفاهيم كانت للاخبار بها و عنها كما هو الحال في المفاهيم الاسمية المنطبقة عليها لا محالة، و كانت هي أيضا في عرضها و في عدادها الحقيقة جوهريّته بالنسبة إلى الأخرى، و انحصرت المفاهيم بالافرادية و انسدّ باب التراكيب رأسا و انتقض ما هو الغرض الأصلي في باب الأوضاع كما لا يخفى.
الثانية: أن يكون موطن تحصّلها هو نفس تلك التراكيب، بمعنى أن لا تكون لها تحصّل في غير موطن الاستعمال أصلا و لا ينطبق على ما هو متحصّل في موطن الآخر كي إذ لا يمكن أن تكون خصوصيّة تركيبية حاصلة لما يلتئم التراكيب منها بأحد الوجهين إلا بذلك، فلو لم يكن كذلك و كانت مصاديقها متحصّلة في موطن الآخر ملحوظة هي عند الاستعمال مرآة لها كانت حينئذ عند الانفراد أيضا صالحة لذلك لا محالة