الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٧ - تحقيق فى المعنى الحرفى
الطبيعي من أوضح المباني، كما هو كذلك، و هل الخروج عن مثل هذا المبنى في حصول المقام إلا غفلة واضحة.
و يشبه أن يكون عليه المحقق الشريف على إحداث القول بالجزئية في المقام و إن لم ينحصر في عباراته، حتى أجدد النظر فيها، هو ذهابه في تلك المسألة إلى وجود الأشخاص بما هي متباينة و انتزاعية الطبيعة عنها، كما هو ظاهر المحقق التفتازاني و غيره ممن هو طبقهم، فيرجع دعوى تخصيص المعنى بما هو حاصل فيه إلى دعوى تشخّصه به، و يكون تخصيصه بالذكر لكونه من المشخّصات المطّردة اللازمة لذات المعنى و يستقيم على هذا المعنى، و إلا فعدم تقوّم العرض في حقيقته و ذاته أو كون المقام من جزئياته، مما لا يليق بالاختفاء على مثله، و قد وافقه فيما اختاره في المقام من لا يوافق في ذلك المعنى غفلة من الانتباه على كل حال.
فقد اتّضح مما حررناه أن البحث عن جزئية المعنى و كلّيته، إنما هو بهذا الاعتبار، و ان مرجع القول بجزئيّته، إنما هو إلى أن الحادث بكل واحد من الاستعمالات هو شخص خاص من المعنى، متقوّم بما هو حاصل فيه، مغاير بهذا الاعتبار لما يحدث باستعمال آخر في مفهوم آخر و مرجع ما هو المختار عندنا من كلّيته، إنما هو إلى أن الحادث بكل استعمال و الحاصل بكل مفهوم هو بعينه الحادث في الآخر و اللاحق للآخر من غير دخل بشيء من خصوصيّة المحل و لا غيرها من الخصوصيّات اللاحقة في أنحاء الاستعمالات في حقيقة المعنى لا وضعا و لا استعمالا و ان كانت اما مقوّمة لتحصله على حدّ تقوم كل عرض بذلك أو مشخّصة بوجوده على حد