الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤٨ - تحقيق فى المعنى الحرفى
تشخّص كل متحصّل خارجي من أيّ مقولة كان بما لا ينفكّ عنه وجوده و غير خفيّ أنه على القول الأول يكون كل شخص في المعنى كبياض جسم خاص بما هو بياضه عبارة عن تشخّص نفسه و لا ينطبق عنوان ذاته الّا على نفس ذاته كما هو مناط كون الشيء جزئيّا حقيقيّا و لا مساس له على هذا القول بباب الجزئي الإضافي أصلا.
و أما على ما هو التحقيق عندنا وفاقا للنائيني- (قدّس سرّه)- كلّيته، فهو و إن كان نفس المعنى حينئذ كلّيا غير متقوّم في حدّ مفهوميّته بالخصوصيات المختصّة به كما أوضحناه، لكن حيث ان المفاهيم الاسمية المنطبقة على آحاد تلك المعاني لمفهوم الربط و الإضافة و النسبة مثلا إلى النسبيات، و كذلك النداء و الإشارة و الخطاب و غير ذلك من العناوين الخاصة الصادقة على غير النسبيات، إنما تكون منطبقة عليها بما يجمعها نفس ذلك الجامع، فهذا الاعتبار بكون كل نوع عن المعنى الموضوعة له أداة خاصة جزئيا إضافيا يكون منوعه جزئيا من جزئيات ذلك العنوان و كلّيا بالنسبة إلى آحاد ما يوجد منه في آحاد الاستعمالات كما لا يخفى.
و أما البحث عن كلّيته و جزئيته باعتبار أنه هل ينطبق على ما في عالم العين في كثيرين أم لا؟.
فقد عرفت أنه لا موضوع لهذا البحث أصلا، كيف؟، و قد اتّضح فيما تقدّم أن الانطباق على ما هو متحصّل في موطنه المناسب له من العين الخارجي مثلا، أو غير ذلك، إنما هو شأن المفاهيم الاستقلالية