الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٤١١ - اقتضاء النهى للفساد
و لا للحكم عليها بالحل و الحرمة فلا جدوى في إحراز الاتحاد من الحلال بهذا الأصل بهذه المغالطة.
و أما ما يرجع إلى القسم الثاني فهو و إن كان الأصل حينئذ قاضيا لحلّية الحيوان المشتبه المذكور عند ترتّب أثر شرعي على حلّية الحيوان بالمعنى الممكن إحرازه بهذا الأصل و لو باعتبار الصلاة في أجزائه مع عدم جريانه لأكل لحمه إما لخروجه عن مورد الابتلاء مثلا أو لعدم إحراز التذكية و من جهة الشكّ في قبوله لها أو غير ذلك و لكنّه مع ذلك لا جدوى له فيما نحن فيه.
و توضيح ذلك: انّ الأحكام الشرعيّة المترتّب على المحرّمات الشرعيّة مثلا أو محللاتها و يترتّب عليها حكم تكليفي و هو الحرمة و حكم وضعي و هو المانعيّة تارة باعتبار نفس ذواتها من دون أن يكون لاتصافها بالمذكور دخل في موضوع الحكم فيكون أخذه في لسان الدليل معرّفا للموضوع، و أخرى باعتبار اتّصافه بها فيكون أخذه فيه عنوانا له و لا خفاء في أن ما هو من قبيل القسم الأول فلا يترتّب أحد الحكمين على الآخر فانما يعرضان في عرض واحد لموضوع واحد و كذلك الشكّ في أحدهما لا تسبب من الشكّ في الآخر، و إنما يتسببان معا عن الشكّ في موضوعهما فان كان هناك أصل موضوعي كأصالة عدم المانع يوجب تنزيل الموضوع فهو و إلا فلا جدوى للأصل الحكمي القاضي بترتّب أحدهما في ترتّب الآخر و إلغاء الشكّ فيه لا بنفسه و لا بتوسّط إثبات الملزوم إلا على القول بحجّة الأصل المثبت و أما ما يرجع إلى القسم الثاني فهو أيضا يتصوّر على وجهين لأن أخذ وصف الحلّية و الحرمة الشرعيّة في موضوع حكم آخر