الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣٧٠ - اجتماع الامر و النهى
الأحكام إنما تكون الماهيّات الواقعة في رتبة الحمل لا واقعة في نتيجة الحمل ليس لها محصّل.
ثم انّ ما ذكر وهم من المستدلّين بالجواز كلّها مشترك في المعنى و إنما الفرق بالعبارة و هي جميعا ناظرة إلى أن الأحكام من العوارض الذهنيّة للصور الذهنيّة و ليست من العوارض الخارجيّة، و إنما الخارج ظرف الاتصاف لا العروض و هو الذهن ليس إلا، و قد عرفت أن كلّها مخدوش.
و منها: ما استدلّ بالجواز و هو ما عن السيّد الفشاركي، و تبعه أستاذنا الحائري، قال: انّ الأعراض ثلاثة أقسام:
الأول: ما يكون عروضه و اتصافه في الخارج كالحرارة العارضة للنار و البرودة العارضة للماء.
الثاني: ما يكون عروضه في الذهن و اتصافه المحل في الخارج و إن لم نتعقّله لكن مثّلوا بذلك الفوقيّة و التحتيّة و الأبوّة و البنوّة، و نحو ذلك.
الثالث: ما يكون عروضه في الذهن و اتصاف المحل به فيه أيضا الكلّية منتزعة من الماهيّة المتصوّرة في الذهن.
و قال الحائري- (قدّس سرّه)- الإشكال في انّ عروض الطلب أمرا كان أو نهيا لمتعلّقه ليس من القسم الأول و إلا لزم أن لا يتعلّق إلا بعد وجود متعلّقه فيلزم تحصيل الحاصل و لا من القسم الثاني لأن متعلّق الطلب إذا وجد في الخارج سقط الطلب فينحصر الأمر في القسم