الذخر في علم الأصول - الأردبيلي، احمد - الصفحة ٣١٩ - «الحادي عشر» «في الترتّب»
و بعبارة أخرى: قد يتعلّق التكليف أولا بما يوجب امتثاله رفع الموضوع الآخر كالخطاب الترتّبي في محل البحث كما قيل: أزل النجاسة و إن عصيت فصل فانّ موضوع الصلاة عصيان الإزالة، فالإزالة إذا امتثلت يرفع نفس ما هو موضوع الصلاة و كالمثال المتقدّم بناء على أن تكون الإقامة قاطعة لحكم السفر، فالمسافر إذا خوطب بوجوب الخروج و حرمة الإقامة يصير هذا التكليف للمسافر رافعا لموضوع الصوم الذي يجب على المسافر المقيم لأنّ موضوع الصوم إقامة المسافر و قد يطلق التكليف أولا بعنوان ثم ثانيا برفع موضوع الآخر لملازمة هذا العنوان مع موضوع الآخر كالمثال المتقدّم بناء على أن تكون الإقامة قاطعة لموضوع السفر كما هو المختار، فالمسافر حرم عليه الإقامة ليس نفس الخطاب برفع الإقامة رفعا لموضوع الصوم بل برفع ما هو ملازم لموضوعه لأن رفع الإقامة التي هي ملازمة للحضر الذي هو الموضوع للصوم.
و بالجملة: قد يقال: أيها المسافر أخرج فلا تقم و إلا فصم، و قد يقال: لا تقم و إلا فقصّر حاضرا أو غير مسافر، فيجب عليك الصوم و لا شبهة في اشتراك كليهما في عدم لزوم طلب الجمع بين المتعلّقين بل لو لم يقتضي هذا النحو من الخطاب الرافع لما هو ملازم لموضوع الآخر طلب الجمع مع انه يؤخذ في موضوع المترتّب نقيض المترتّب عليه بل يلازم النقيض، فعدم اقتضاء طلب الجمع في الترتّب الذي هو محل البحث أولى.
و بعبارة أخرى: ما كان أحد الخطابين متعلّقا بما هو علّة لنقيض